الشيخ عبد الله البحراني

322

العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )

6 - وحقّ يدك أن لا تبسطها إلى ما لا يحلّ لك . 7 - وحقّ رجليك أن لا تمشي بهما إلى ما لا يحلّ لك ، فبهما « 1 » تقف على الصراط فانظر أن لا تزلّا « 2 » بك فتتردّى في النار . 8 - وحقّ بطنك أن لا تجعله وعاء للحرام ، ولا تزيد على الشبع . 9 - وحقّ فرجك أن تحصنه عن الزنا ، وتحفظه من أن ينظر إليه .

--> 6 - وأمّا حقّ يدك فأن لا تبسطها إلى ما لا يحلّ لك « فتنال بما » « 3 » تبسطها إليه من اللّه « 4 » العقوبة في الآجل ، ومن النّاس بلسان اللّائمة في العاجل ، ولا تقبضها ممّا افترض اللّه عليها ولكن توقّرها بقبضها « 5 » عن كثير ممّا يحل « 6 » لها ، وبسطها إلى « 7 » كثير ممّا ليس عليها ، فإذا هي قد عقلت وشرّفت في العاجل وجب لها حسن الثّواب [ من اللّه ] « 8 » في الآجل . 7 - وأمّا حقّ رجليك فأن لا تمشي بهما « 9 » إلى ما لا يحلّ لك ، ولا تجعلهما « 10 » مطيّتك في الطّريق المستخفّة « 11 » بأهلها فيها ، فانّها حاملتك وسالكة بك مسلك « 12 » الدّين والسّبق لك ، ولا قوّة إلّا باللّه . 8 - وأمّا حقّ بطنك فأن لا تجعله وعاء لقليل من الحرام ولا لكثير ، وأن تقتصد « 13 » له في الحلال ولا تخرجه من حدّ التّقوية إلى حدّ التّهوين وذهاب المروّة ( وضبطه إذا همّ بالجوع والظّمأ ) « 14 » فإنّ الشّبع المنتهي بصاحبه إلى التّخم مكسلة ومثبطة ومقطعة عن كلّ برّ وكرم ، وإنّ الرّيّ « 15 » المنتهي بصاحبه إلى السّكر مسخفة ومجهلة ومذهبة للمروّة . 9 - وأمّا حقّ فرجك فحفظه ممّا لا يحل لك . والاستعانة عليه بغضّ البصر فإنّه من أعون الأعوان ، وكثرة ذكر الموت ، والتّهدّد لنفسك باللّه ، والتّخويف لها به ، وباللّه العصمة والتّأييد ، ولا حول ولا قوّة إلّا به . ( 1 ) - في « لي » و « بحا » : فيهما . ( 2 ) - في « ل » و « لي » و « مكا » و « بحا » : لا تزلّ . ( 3 ) - في « مس » : ممّا . ( 4 ) - في « مس » : يد . ( 5 ) - في « بحا » : به : تقبضها . ( 6 ) - في « بحا » و « مس » : لا يحلّ . ( 7 ) - في « بحا » : وتبسطها ب . ( 8 ) - من « بحا » و « مس » . ( 9 ) - في « مس » : رجلك فأن لا تمشي بها . ( 10 ) - في « بحا » و « مس » : ولا تجعلها . ( 11 ) - في « مس » : المستحقّة . ( 12 ) - في « مس » : سلك . ( 13 ) - في « مس » : تقتصر . ( 14 ) - ذكرها في « بحا » ضمن رقم 9 . ( 15 ) - في « بحا » : الرأي . الري : تقول ماء رواء وروي أي كثير والمراد هنا الشبع الكثير . مفردات الراغب ( روى ) .